تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري
84
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي
المكلَّف بهما ، بل أتى بالجزء والشرط الصحيحين ، وهما الغير المنهيّ ( 1 ) عنهما . ويشهد لما ذكرنا - من أنّ النزاع إنّما هو في دلالة النهي على فساد ما تعلَّق هو بنفسه ، مضافا إلى دلالة لفظ المنهيّ عنه عليه ، حيث إنّه ظاهر أو صريح في كون المبحوث عنه ( 2 ) دلالة النهي على فساد ما تعلَّق هو بنفسه وما تعلَّق هو بجزئه أو شرطه ليس منهيّا عنه حقيقة بل منهيّ عن جزئه أو شرطه - تمثيلهم ( 3 ) للمنهيّ عن جزئه - الَّذي هو أحد أفراد النزاع - بالصلاة مع قراءة العزائم وكان السورة واجبة فيها ( 4 ) ، إذ لا ريب أنّ قراءة العزائم ليست منهيّا عنها في نفسها ، بل المنهيّ عنه إنّما هو الصلاة معها ، ولعلّ بعض أمثلتهم لسائر الأقسام أيضا يفيد ذلك ، فتأمّلها . نعم بعض أمثلتهم غير منطبق على ما مثّل له ، لكن بعد ظهور لفظ المنهيّ عنه بل صراحته - مضافا إلى شهادة بعض الأمثلة الأخرى - لا [ مناص ] ( 5 ) عن حمله على غفلة من مثّل به عن عدم انطباقه على ما مثّل له به . والعجب من بعض المحقّقين من متأخّري المتأخّرين ( 6 ) أنّه غفل عن حقيقة الحال وجعل المنهيّ عنه لجزئه أو شرطه أو غير ذلك بمعنى : المنهيّ عنه
--> ( 1 ) هذا من الخطأ الشائع حيث إنّ الإضافة المحضة - وهي ما لم تكن من إضافة الوصف المشابه للفعل المضارع إلى معموله - منافية ومعاقبة للألف واللام ، فلا يجمع بينهما . راجع شرح ابن عقيل : 2 - 44 و 46 . . ( 2 ) في النسخة المستنسخة : المبحوث عن . . ( 3 ) فاعل ( يشهد ) المتقدّم في أوّل الفقرة ، لكن في النسخة المستنسخة : ( لتمثيلهم ) ، والظاهر أنّه من اشتباه الناسخ . . ( 4 ) أي حال كون السورة واجبة فيها . . ( 5 ) في النسخة المستنسخة : مجال . . ( 6 ) القوانين : 156 . .